ثـــانـويـة ســلــــوك

اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم نرجو منك القيام بالتسجيل
وذلك طلبا من ملك المنتدى

الساعة الان


    كيف سينتصر الشعب السوري

    شاطر
    avatar
    ملك المنتدى
    الأدارة
    الأدارة

    الدولة : سورية
    عدد المساهمات : 131
    نقاط : 382
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 23/11/2011

    كيف سينتصر الشعب السوري

    مُساهمة من طرف ملك المنتدى في 11/02/12, 06:02 pm

    يشعر كثير من السوريين أن إخوانهم العرب والمسلمين قد خذلوهم في محنتهم، وأسلموهم لعدوهم، وقد جر هذا الشعور على كثير من الثوار شيئا من الاحباط والقهر، فقد كان المسلمون في سوريا ينتظرون من إخوانهم حق الأخوة الذي أخبر به المصطفى صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة، مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر المتفق عليه: المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة.
    كم فاتكم أيها المسلمون فرص تفريج الكرب عن إخوانكم في سوريا!!
    وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه التقوى ها هنا وأشار إلى القلب بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم.


    ينظر السوريون اليوم بشيء من الأسى والحزن من خذلان الجامعة العربية لهم وتواطئها مع النظام الشبيحي، ويقولون: أين المسلمون والعرب من قوله صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم وتعاطفعهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .
    وهنا أقول إن على إخواننا وأهلنا في سوريا ألا يلتفتوا إلى كل هذه الأمور وأن يمضوا في سبيل ثورتهم صامدين صابرين حتى يفتح الله بينهم وبين عدوهم بالحق وهو خير الفاتحين.
    فالرسول صلى الله عليه وسلم أول ما صدح بالحق بمكة لم يكن معه أحد من الناس، ومع ذلك ما ذل ولا هان بأبي هو وأمي.
    وأبو بكر من بعده كان أمة لوحده على الحق لما ارتدت العرب، وما ذل ولا هان لارتدادهم على أدبارهم.
    وأنتم يا ثوار سوريا على آثارهم سائرون، ومعكم زيادة تطمين من الله عز وجل على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه لا يضركم خذلان الناس لكم، فلماذا بعد هذا تحزنون؟؟!!
    ففي الصحيح عن سيدنا معاوية رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك)فقام مالك بن يخامر فقال: سمعت معاذا يقول: وهم بالشام ، فقال معاوية: هذا مالك يزعم أنه سمع معاذا يقول: وهم بالشام.


    فيا أهل الشام لا تهنوا ولا تحزنوا فوالله أنتم الأعلون - بإذن الله - ما دمتم مؤمنين.
    أتأمل سنن الله عز وجل في نصرة المظلومين المؤمنين وإهلاك الكافرين الظالمين فأجد أننا قاب قوسين وأدنى من النصر، ولعلي أضع هنا أهم ما على المسلمين في سوريا فعله كي ينتصروا على عدو الله وعدوهم:
    أولا: علينا أن نصلح نياتنا وأن نجعل الله عز وجل هو مرادنا من تحركنا هذا، والنية أهم ما تتعلق به الأمور، كما قال قدوتنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات).
    والشعب السوري قد أصلح نيته وجعل وجه الله مراده، وما أجمل نشيدهم حين صدحوا به: هي لله هي لله، لا للسلطة ولا للجاه، ونشيدهم الآخر: على الجنة رايحين شهداء بالملايين.
    هذه النية الصافية الصادقة مع ما صاحبها من حب الله وحب الاستشهاد في سبيله أهم عوامل النصر.


    فقد أخلى الله عز وجل قلوب السوريين من الوهن الذي فسره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: حب الدنيا وكراهية الموت، والحمد لله على ذلك.
    هاهم الأبطال في سوريا لا يبالون بالموت ويتسابقون إلى الاستشهاد في سبيل الله، وإن نسيت فلا أنسى مقام الشاب محمد العلوة من مدينة إنخل الشهيدة، وهو يصول ويجول بين أفراد جيش أبرهة السوري ويصدح بنشيد: فتنت نفسي يا شهيد، ثم تخنقه العبرة في آخره، فيقول: آه على الشهيد.


    فلم يلبث بعدها إلا قليلا حتى استشهد في سبيل الله، نظن - والله - أن هذا الرجل ممن يصدق عليه قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء .
    فالحمد لله الذي جعل في سوريا رجالا من المؤمنين الذين قال فيهم : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا).
    عليكم ايها الثوار أن تجعلوا خروجكم لوجه الله تواضعا له، وامتثالا لأمره، واحذروا أن تكونوا من الذين نهى الله المسلمين أن يكونوا منهم بقوله:


    ( ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم
    وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم).
    فهذه الأمور التي ينبغي أن تحذروا منها في خروجكم لأنها تؤخر النصر، وهي:
    1-إفساد النية، وجعل المقصود من الخروج البطر والكبر ومراءاة الناس.
    2-الصد عن سبيل الله ومحاربة دينه ومعاداة أوليائه.
    3- الاعتماد على الناس دون الله عز وجل، وربط النصر بمواقف الناس، فقد جعل الله ذلك من إلقاء الشيطان لوساوسه في قلوب أوليائه، فقد قال لهم: لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم.
    فإياكم أن تجعلوا الناس أولياء لكم من دون الله، فإن ذلك من أسباب الهزيمة والانكسار.
    آيات عظيمة لو تدبرناها حق التدبر!!
    ثانيا: الشعب السوري المسلم يستقوي بالله عز وجل وليس بأحد سواه، ويعول على الله لا على غيره، ويتوكل عليه وحده، يستنصر بقوته، ويستغيث برحمته.
    وقد رأينا هذا جليا في شعارات الثوار، وفي أسماء الأيام والجمع التي اعتادوا على تسميتها بما يلخص مسيرتهم ورؤيتهم.
    من جمعة لن نركع لغير الله إلى آخر جمعة: الله أكبر..الله أكبر ايها الثوار صدقتم والله، الله أكبر من كل كبير.

    وهذا أهم شرط لشروط النصر، ولكن - أيها الثوار المجاهدون - يلزم منه أمر آخر، ألا وهو تقوى الله عز وجل وخشيته والامتثال بأمره، واجتناب نهيه.
    وهذه أمور يجمعها قوله عز وجل (إن تنصروا الله ينصركم).

      الوقت/التاريخ الآن هو 15/11/18, 01:41 am